محمد بن أبي القاسم الطبري
364
بشارة المصطفى
وأشرفها ، قال : قلت [ له ] ( 1 ) وأي يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) علما للناس ، قال : [ قلت ] ( 2 ) جعلت فداك وأي يوم هو ؟ قال : إن الأيام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة . قال : قلت : جعلت فداك وما ينبغي [ لنا ] ( 3 ) ان نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن وتكثر الصلاة فيه على محمد وأهل بيته وتتبرأ إلى الله ممن ظلمهن [ وجحدهم ] ( 4 ) حقهم ، فان الأنبياء ( عليهم السلام ) كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي [ كان ] ( 5 ) يقام فيه الوصي ان يتخذ عيدا ، قال : قلت : فما لمن صامه منا ؟ قال : صيام ستين شهرا لكم ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب ، فإنه هو اليوم الذي أنزلت فيه النبوة على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وثوابه مثل ستين شهرا [ لكم ] ( 6 ) " ( 7 ) . 56 - قال : حدثنا أخي أبو الحسن عن شيخه نفطويه ، عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه ، عن أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي اللغوي ، عن محمد بن يزيد المبرد قال : سمعت يونس يحدث عن ابن الأعرابي قال : قال الشعبي : " بينا أنا في بعض أندية ( 8 ) العرب أيام بني أمية إذا قائل يقول لصاحبه : لا وحق من خصه النبي بوصيته من بين صحبته ، قال : فناديته فأقبل نحوي فقلت له : يا أخا العرب سمعت منك كلمة غريبة في زماننا هذا فصحت بها جهلا منك بعواقبها ، أما تخاف سيوف بني أمية ؟ فقال لي : يا شيخ سيف الله تعالى أمضى من سيوفهم حدا ويد الله تعالى أعلا من أيديهم يدا ، فقلت له : من تفضل بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أفضل والله فرع دوحته ( 9 ) والمخترع من طينته وسيف نبوته وحامل رايته وزوج ابنته ومن خصه بوصيته وجعله مولى لامته ، صادم عنه
--> ( 1 ) من ثواب الأعمال . ( 2 ) من ثواب الأعمال . ( 3 ) من ثواب الأعمال . ( 4 ) من ثواب الأعمال . ( 5 ) من ثواب الأعمال . ( 6 ) من ثواب الأعمال . ( 7 ) رواه الصدوق في ثواب الأعمال : 67 ، عنه البحار 97 : 111 . ( 8 ) النادي : جمعه أندية ، مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيها . ( 9 ) الدوحة : جمعها دوح ، الشجرة العظيمة المتسعة .